الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

456

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

أبو فراس اسمه الفرزدق وفي منتهى المقال : في المجمع أبو فراس الشاعر الفرزدق ، ولا يخفى ان الفرزدق وان كنى بابى فراس لكن المعروف المشهور بهذه الكنية أبو فراس الشاعر الحمداني من ملوك حمدان ، وخلص شيعة سادات الزمان عده ( ب ) من شعراء أهل البيت المجاهرين ، واسمه الحارث في مجالس المؤمنين للقاضي نور اللّه التستري المرعشي قدس سره ما ترجمته الأمير الأعظم أبو فراس بن العلا سعيد بن حمران التغلبي فارس ميدان العقل والفراسة ومبارز ميدان الشجاعة والرياسة ، ابن عم السلطان سيف الدولة ابن حمدان ، وقلادة وشاح محامد آل حمدان . قال الثعالبي في وصفه كان فريد دهره وشمس عصره أدبا وفضلا ، وكرما ، ومدحا ، وبلاغة ، وبراعة ، وفروسية ، وشجاعة ، وشعرا إلى آخر كلامه زيد في اكرامه . ومن شعره القصيدة الشافية المشهورة في مناقب أهل البيت عليهم السّلام ومثالب بنى العباس ، يحكى انه دخل بغداد وأمر ان يشهر خمسماءة سيف خلفه وقيل أكثر ووقف في المعسكر وانشد القصيدة وخرج من باب أخرى . الحق مهتضم والدين مخترم * وفىء آل رسول اللّه مقتسم يا للرجال اما للّه منتصر * من الطغاة وما للدين منتقم بنو على رعايا في ديارهم * والامر تملكه النسوان والخدم محلئون فاصفى شربهم وشل * عند الورود وأو في وردهم لمم فالأرض الاعلى ملاكها سعة * والمال الا أربابه ديم قام النبي بها يوم الغدير لهم * واللّه يشهد والاملاك والأمم وهي قصيدة بليغة جليلة وكان الروم قد أسرته مرتين واتباعه منهم مرة ابن عمه سيف الدولة ، وفي المرة الأخرى ركب ليلة فرسه ، وارتقى سور القلعة التي حبس فيها والقى بنفسه راكبا من أعلى السور في الخندق وقد طفح فيه الماء فنجى .